Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الزمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٤٨

ابن جرير: " تقشعر الجلود خوفاً ﴿ثُمَّ تَلِينُ﴾، وتم الكلام، ثم قال: ﴿جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ... أي جلودهم إلى العمل بما فيه، وقلوبهم إلى ذكر الله، أي التصديق به " (١).

وقيل: هذا في أصحاب رسول ﷺ يقول: إذا سمعوا بنزول سورة من القرآن اقشعرت جلودهم إشفاقاً من أن نقم (٢) عليهم ذنب أو أنكر عليهم فعل، ثمَّ إذا تليت عليهم لانت جلودهم وقلوبهم، أي استسلموا لما أمر الله فيها.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى الكتاب.

﴿هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾ إلى الإيمان والثواب.

وقيل: ﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى الاقشعار، واللين.

والمراد باللين: الاسترسال والإسراع إلى الطاعة، فقوبل الاقشعرار بضده.

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وذلك أن الكافر يلقى في النار مغلولاً فلا يمكنه أن يقي النار إلا بوجهه (٣).

وقيل: يُسحب على وجهه في النار.