Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الزمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٤٧

والمثاني: جمع مثنَّى ومثْنىَ مفعلٌ من ثَنَيْت وثنّيت، مخفَّفٌ ومثقَّل بمعنى (١)، وهو أن تضيف إلى الشيء مثله (٢).

قال ابن بحر: " لمَّا كان القرآن مخالفاً لنظم البشر ونثرهم جعل أسماءه بخلاف ما سمّوا به كلامهم على الجملة والتفصيل، فسمَّى جملته قرآناً، كما سمّوه ديواناً، وكما قالوا: قصيدة وخطبة ورسالة، قال: سورة، وكما قالوا: بيت، قال (٣): آية، وكما سمّيت الأبيات لاتِّفاق أواخرها قوافي، سمَّى الله القرآن لا تفاق خواتيم الآي فيها مثاني " (٤).

﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ تشمئز، وقيل: تضطرب، أي تقشعر (٥) من الوعيد والخوف، وتلين من الوعد والرَّجاء (٦).

وقيل: تقشعرُّ لإعظامه، وتلين عند تلاوته.

قتادة: " هذا نعت أولياء الله، نَعتهم بأن تقشعر جلودهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذِكر الله، ولم ينعتُهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنَّما ذلك في أهل البدع، وهو من الشيطان" (٧).