Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الزمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٤٥

قوله: ﴿مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قيل: (مِن) (١) بمعنى عن، أي: القاسي المعرض عن ذكر الله (٢).

وقيل: القاسي: الخالي من ذكر الله، وذكر الله: القرآن.

﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢)﴾ في خطأ ظاهر.

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ في سبب النزول عن سعد (٣) ﵁ قالوا يارسول الله: ... ((لو حدَّثتنا، فأنزل الله ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾)) (٤).

والحديث: كلام يتضمن الخبر عن حال متقدِّمة.

وقيل: سُمِّي حديثاً؛ لأنَّه حديثٌ بالنُّزول بعدما تقدَّمه الكتب.

والقرآن أحسن الحديث؛ لكونه صدقاً كُلُّه.

وقيل: أحسن الحديث؛ لفصاحته وإعجازه.

وقيل: لأنه أكمل الكتب، وأكثرها إحكاماً (٥).

﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ يشبه بعضه بعضاً في الحجج والأحكام، والصدق والبيان.

وقيل: مُتشابهاً: في الفصل والوعظ (٦).

وقيل: مُتشابهاً: يشبه كتب الله المتقدِّمة.

وقيل: مُتشابهاً: خياراً لا حشو فيه.

وقيل: هو من قوله: ﴿مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] فيكون صفة (٧) للقرآن.