لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢٥٤٤
مقاتل: نزلت في عمَّار (١).
النَّقَّاش (٢): نزلت في عثمان ﵁ (٣).
وفي شرح الصَّدر قولان: أحدهما: أنَّ الله يبتدئ قوماً بأن يشرح صدورهم وكذلك يضيِّق صدور قوم ابتداء، فعلى هذا شرح الصَّدر قبل الإسلام، وأنكر هذا (٤) بعضهم.
وقالوا: الشَّرح بعد الإسلام، ومعنى شَرَح صدره: وسَّع صدره للإسلام فاهتدى، وملأ قلبه بالنُّور.
﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ بيان وبصيرة (٥).
وقيل: النُّور: القرآن، وهو نور لمن تمسك به.
وقيل: على معرفة.
والألف في أول الآية للاستفهام (٦)، والفاء لعطف جملة على جملة بينهما نوع اتصال، والتقدير: أفمن شرح الله صدره كمن قسا قلبه فحُذِف؛ لأن قوله ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يدل عليه (٧).
والقلب القاسي: اليابس الذي لا ينجع فيه الإيمان ولا الوعظ.