Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة ص

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٤٧١

﴿وَظَنَّ دَاوُودُ﴾ أي (١) علم (٢)، والظنُّ إذا دخل على خبر جاز أن يكون بمعنى العلم، وأما العَيَان فلا يقال فيه إلا العلم (٣).

﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ ابتليناه وعاملناه معاملة المبتلى.

وقيل (٤) معنى ﴿فَتَنَّاهُ﴾: شددنا عليه التعبُّد.

وقُرئ في الشاذ ﴿فَتَنَاهُ﴾ (٥) أي الخصمان (٦)؛ لأنهما قالا: حكم على نفسه (٧).

وقيل: ضحكا وذهبا فعلم أن الله ابتلاه بذنبه.

واختلفوا في ذنبه: فذهب جماعة من المفسرين إلى أنَّ داود ﵇ دخل محرابه وأغلق بابه وقام يصلِّي فجاء طائر في أحسن صورة مُزَيِّن كأحسن ما يكون فوقع قريباً منه فنظر إليه فأعجبه فوقع في نفسه منه شيء فدنا منه ليأخذه فوقع قريباً وأطمعه أن يأخذه ففعل (٨) ذلك ثلاث مرَّات حتى إذا كان في الرابعة ضرب يده عليه فأخطأه فوقع على سور المحراب، وكان خلفَ المحراب حوضٌ يغتسل (٩) فيه النساء فضرب يده عليه وهو على سور المحراب