Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة ص

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٤٧٢

فأخطأه (١) وهبط الطائر فأشرف (٢) داود فإذا بامرأة تغتسل فلمّا رأته نفضت شعرها فغطى جسدها فوقع في نفسه منها ما شغله عن الصلاة فنزل من محرابه ولبست المرأة ثيابها وخرجت إلى بيتها فخرج داود حتى عرف بيتها وسألها من أنت؟ فأخبرته فقال هل لك زوج؟ فقالت: نعم. قال: أين هو؟ قالت (٣) هو في جند كذا فرجع وكتب إلى عامله إذا جاءك كتابي هذا فاجعل فلاناً في أول الخيل ففعل فقتل (٤) (٥).

وفي بعض القصص كتب ذلك (٦) ثلاث مرات ثمَّ انتظر حتى انقضت عدتها ثمَّ خطبها وتزوجها فلمَّا أتاه الخصمان وظن أن الله فتنه سجد أربعين ليلة لا يرفع رأسه إلا للصلاة المكتوبة ولم يذق طعاماً ولا شراباً حتى أوحى الله إليه أن ارفع رأسك فإني قد غفرت لك (٧).

وفي بعض التفاسير أن جبريل ﵇ قال له: اذهب إلى أوريا، وهو زوج المرأة واستحل منه فإنك تسمع صوته في موضع كذا فأتاه واستحل منه فقال: أنت في حلٍّ، فلمَّا رجع قال له جبريل: هل أخبرته بجرمك؟ (٨) قال: لا.

قال: فإنك لم تعمل شيئاً (٩) فارجع وأخبره بالذي صنعتَ، فرجع داود فأخبره بذلك فقال: أنا خصمك يوم القيامة فرجع مغتمَّا وبكى أربعين يوماً فأتاه جبريل وقال: إن الله يقول: أنا استوهبك من عبدي فيَهَبُك لي، وأجزيه على ذلك أفضل الجزاء فسرى ذلك عنه، وكان حزيناً في عمره باكياً على خطيئته (١٠).

وذهب المحقِّقون إلى إنكار هذا أصلاً (١١).