Printed page ٢٤٧٠
والسؤال هاهنا سؤال مطالبة ومغالبة لا سؤال خضوع وتفضل؛ إذ لو كان كذلك لم يكن مُعازَّة (١).
و ﴿إِلَى﴾ متعلقة بفعل دلَّ عليه السؤال تقديره: بسؤال نعجتك ليضمَّها (٢) إلى نعاجه (٣).
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ أي: الشركاء، جمع خليط كظريف وظرفاء (٤).
﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ يتعدى الحقَّ والإنصاف مشتق من الخُلطة والشركة.
﴿إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ المستثنى منصوب (٥)، والتقدير: أكثر الخلطاء بهذه الصِّفة إلا الخلطاء المؤمنين فإنَّهم بخلاف ذلك (٦).
﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ ما زيادة، والتقدير: هم قليل (٧).
ابن عيسى: " ما بمعنى الذي، أي: وقليل الذي كذلك " (٨) (٩).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: الكشاف (٤/ ٨٨). (٢) في (أ) " لتضمَّها ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٠٢)، البحر المحيط (٩/ ١٥٠). (٤) انظر: مجاز القرآن؛ لأبي عبيدة (٢/ ١٨١)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٣/ ٣٠٩) قال ابن الجوزي في زادُ المَسِير (٧/ ١٨): " قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ يعني الشركاء، واحدهم: خليط، وهو المخالِط في المال. وإنما قال هذا؛ لأنه ظنهما شريكين ". (٥) " منصوب " سقطت من (ب). (٦) قال ابن عاشور: " وذِكر غالب أحوال الخلطاء أراد به الموعظة لهما بعد القضاء بينهما على عادة أهل الخير من انتهاز فرص الهداية فأراد داود ﵇ أن يرغبهما في إيثار عادة الخلطاء أن يكره إليهما الظلم والاعتداء " [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير: (٢٣/ ٢٣٦)]. (٧) انظر: الماوردي في النُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٨)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ١٧٢). (٨) في (ب) " بمعنى الذين، وقليل الذين كذلك ". (٩) القول لابن عيسى لم أقف عليه، وقد أورد القول: الماوردي في النُّكَت والعُيُون، (٥/ ٨٨)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ١٧٢).