لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾ الشِّرْك: الشركة، والظَّهِير: المعين، واحد وقع موقع الجمع، والمعنى: لو كان لهم في السموات والأرض مُلْك أو كان لهم فيها شركة أو كان منهم مظاهرة في خلقها لاستحقوا بوجهٍ من هذه الوجوه أن يُعْبَدوا، وإذا لم يكن كذلك (١) بطل زعمهم، ثم قال: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ أي: ليس لهم شفاعة أيضاً كما زعموا.
﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ قيل: أذن أن يُشْفع له (٢).
وقيل: لمن أذن له أن يَشْفع (٣).
﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ أي: كُشِفَ وأُزِيلَ وجُلُيَ عنها الفزع، والمِفْزَعُ: الشجاع (٤)، والفعل لله سبحانه بدليل من قرأ (فَزَّعَ) بثلاث فتحات (٥).
وفي الضمير ﴿عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ قولان:
أحدهما: أنه يعود إلى الملائكة، وقد تقدم ذكرهم ضمناً وإن لم يكن صريحاً فإن بني مليح كانوا يعبدون الملائكة، وفي معناه أقوال: