لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿عَلَيْهِمْ﴾ على الذين صار ظنه فيهم صدقاً.
﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾ جبر وإكراه.
وقيل: حجة وبرهان بل دعاهم بوساوسه فاتبعوه وغرّهم بما زين لهم فانخدعوا له (١).
﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ قيل: الاستثناء منقطع أي: لكن ابتلينا المكلفين بوساوسه لنعلم. وقيل: متصل وتقديره: ما خلينا بينهم وبين وساوسه إلا لنعلم (٢).
﴿مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ الْجُودِيِّ فِي شَكٍّ﴾ أي: ليظهر المسلم من الكافر، والمطيع من العاصي فيقع الثواب والعقاب بعد ظهور الأفعال منهم وإن كان الله عالماً بذلك.
وقيل: لنعلم عندكم كما قلنا وهو أهون عليه عندكم.
وقيل: معنى ﴿لِنَعْلَمَ﴾ ليكون إيمان المؤمن بها وشك الشاك فيها كما تقول: ما عَلِمَ الله هذا مني (٣) أي: لم يكن مني.
وقيل: ليُعْلَم أولياؤنا.
وقيل: معنى ﴿لِنَعْلَمَ﴾ لنميز.
وقيل: لنعلم إيمان المؤمن وشك الشاك موجودين كما علمناه غيباً، وهذا هو القول الأول، وهذه الوجوه كلها ذكرها القفال (٤).
﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)﴾ حافظ أي: عالم رقيب مجازٍ.
﴿قُلِ﴾ يا محمد لمشركي قومك.
﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ ادَّعَيْتُم أنهم آلهة.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ وهذا أمر تهديد، وهي: الأصنام. وقيل: هم الملائكة (٥)، وذلك أن بني مليح قالوا: الأصنام على صورة الملائكة، والملائكة بنات الله فنحن نعبدها ليَكُنَّ لنا شفعاء عند الله.