Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة سبأ

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٢٧٠

قال القفال: " أُذِنَ لهم في الشفاعة ففزعوا حين ورد (١) على أسماعهم كلام الله بالإذن فيها، فإن ابن عباس ﵄ قال: " إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صَلْصَةً كصَلْصَلة السلسلة على الصفوان فيرون أنه أمر الساعة" (٢).

وقيل: يفزعون أن يلحق في تنفيذ ما أذن لهم فيه تقصير في وضع الشفاعة غير موضعها فإذا فزع عن قلوبهم الغشية التي لحقتهم من الخشية، ﴿قَالُوا﴾ الملائكة فوقهم (٣).

﴿(مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ أي: ماذا أمر الله به فيقولون لهم ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ وهو أن أذِن لكم في الشفاعة للمؤمنين.

﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ وجُلُّ المفسرين على أن الله إذا أراد إحداث أمر بوحي أحدث في السماء صوتاً يشبه جرس السلاسل على الصفوان، فيفزع الملائكة لذلك ويغشى عليهم مخافة أن تكون القيامة، فإذا أزال الله الفزع عن قلوبهم سألوا جبريل ومن معه من الملائكة ماذا قال ربكم؟ فيقولون: قال الحق، أي: لا يخبرونهم بل يقولون قال ما وجب عنده أن يقول وهو العلي الكبير.

وروي أن الحارث بن هشام (٤)