Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢١٩٦

و ﴿سُنَّةَ﴾ نُصِبَ على المصدر من غير لفظ الفعل الأول، وقال الكوفيون نصب على القطع.

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)﴾ ماضياً كائناً.

﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾ أي: الذين كانوا يبلغون فحذف "كان" لأن قوله

﴿خَلَوْا﴾ يَدُل عليه.

﴿وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ هذه صفة الذين خلوا من قبل ومحله جر، والمعنى: لا يخشون قَالَةَ الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم.

القَفَّال: يجوز أن يكون وصفاً للنبي في قوله ﴿عَلَى النَّبِيِّ﴾ ويكون المراد به العموم، قال: " ويجوز أن يكون رفعًا بالخبر، ويجوز أن يكون نصبًا بأعني" (١).

وقيل: هذه الخشية غير تلك؛ لأن تلك في الدين وهذه استحياء وكانت في حق نفسه ﵊ (٢).

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ حافظاً لأعمال خلقه ومحاسبهم عليها (٣).

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أي: من رجالكم البالغين, وليس المراد بالرجال الذكور فإنه ﷺ كان أبا القاسم, والطيِّب, والطاهر, وإبراهيم, والحسن (٤) , والحسين (٥) , ﵉، فإن النبي ﷺ قال: " كل بني إبنةٍ منسوبون إلى أبيهم إلا الحسن والحسين"، وروي" إلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم (٦) ".