لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ قرئ بالكسر والفتح (١)؛ فمن كسره جعله اسم الفاعل من ختم أي: خُتِمَ به النبيين (٢) فليس بعده نبي، ومن فتح جعله اسمًا أي: آخر النبيين، وقيل: الفتح والكسر لغتان في الاسم (٣).
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ فلعلمه بمصلحة عباده جعل محمدًا ﷺ آخر النبيين، وأفاد دخول ﴿وَلَكِنْ﴾ أن محمداً ﷺ ليس بأبي أحدٍ من رجالكم بل هو أبو الجميع كما في مصحف أُبي (وهو لهم أب).
وقيل: الفائدة فيه نفي الابن لأن منصبه يقتضي ان ابنه لو عاش لكان نبيَّاً (٤)، فلم يكن النبي ﷺ حينئذ خاتم النبيين، فلما كان خاتم النبيين عُلم أنه ما كان محمد أبا أحد من رجالكم (٥).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ بالتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير.
وقيل: اذكروه أي: أطيعوه، والطائع لله ذاكرُ الله وإن كان ساكتاً، ولا تكونوا كالمنافقين الذين لا يذكرون الله إلا قليلاً (٦).
﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾ أول النهار. ﴿وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ آخر النهار.
وقيل: التسبيح الصلاة أي: صلوا بالغداة والعشي (٧)،