لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
الكلبي: لما اعتدوا في السبت قال داود ﷺ: اللهم ليلبسوا اللعنة مثل الرداء ومثل مِنْطَقةِ الحَقْوين (١)؛ اللهم اجعلهم آية ومثلاً لخلقك، فأصبحوا قردة (٢).
﴿ذَلِكَ﴾ أي: اللعن.
﴿بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨)﴾ أي: بعصيانهم الله ورسوله واعتدائهم ما حرم عليهم من الصيد في السبت.
﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ لا ينهي هذا ذاك ولا ذاك هذا، والمنكر: صيد الحيتان في السبت.
وقيل: أخذ الرشا وأكل الربا.
وقيل: هو قولهم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤].
﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ هذا ذم لصنيعهم.
﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ من اليهود والنصارى.
الحسن: من اليهود خاصة (٣).
﴿يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يوالون المشركين بغضاً لرسول الله ﷺ والمؤمنين، وتوهيناً لأمرهم (٤).
﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)﴾ أي: بئس شيئاً قدموا ليردوا عليه يوم القيامة؛ سخط الله والخلود في النار.
وقيل: بئس شيئاً ذلك؛ لأن كسبهم: السخطة (٥) والخلود في النار.