Printed page ١٧١
وعن على ﵁: هو الرشوة في الحكم وثمن الكلب وثمن الخمر وثمن الميتة وحُلْوانُ الكاهن، ومهر البَغِيّ، وعَسْبُ الفحل، وكسبُ الحَجَّام (١).
وقيل: السحت: الربا.
أبو عبيدة: كسب ما لا يحل (٢).
وقيل: السحت الحرام.
ومعنى أكلهم السحت: كمعنى قوله: ﴿يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠]، وأصله من: سَحَتَه وأَسْحَتَهُ إذا أهلكه واستأصله، قال: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ [طه: ٦٢].
﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ فذهب بعضهم إلى أنه منسوخ بقوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٨]، وليس لحاكم من حكام المسلمين أن يعرض عن الحكم بينهم، وقيل: الآية مثبتة والتخيير باق، وقيل: التخيير في حقوق الله دون حقوق المؤمنين (٣)، ومعنى ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ أي: إن حكمت (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه الطبري ٨/ ٤٣٤، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٥/ ٣١١ إلى أبي الشيخ، وفي أوله: (أبواب السحت ثمانية ... ). في (ب): (الخنزير) بدلاً من (الخمر)، وفي (جـ): (وثمن الخنزير وثمن الخمر)، ولم يرد في مصادر التخريج ذكر لثمن الخنزير في أثر علي ﵁، وإنما ورد في أثر ابن عباس ﵄، كما أورد السيوطي في «الدر المنثور» ٥/ ٣١٣. (٢) «مجاز القرآن» ١/ ١٦٦ بلفظه. (٣) في (ب): (الآية مثبتة والتخيير في حقوق الله دون ... ). (٤) ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التخيير باقٍ لم ينسخ، وأن الأمر في قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ = =أمرٌ بصفة الحكم لا بأصله، فيكون المعنى: وأن احكم بينهم بما أنزل الله إن اخترت أن تحكم بينهم. وللتفصيل في هذه المسألة: انظر: «تفسير آيات الأحكام في سورة المائدة» (ص ٣١٨ - ٣١٩) لفضيلة الشيخ الدكتور/ سليمان بن إبراهيم اللاحم.