Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٢

﴿وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ لأن الله يعصمك من الناس، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل؛ وما أمرك الله به وهو رجم المحصنين دون الجلد والتحميم (١)، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾.

﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ أي: هم يعلمون ما عليهم ولا يجهلونه، لأنه في التوراة، ولكنهم يحكمونك رجاء أن تحكم بينهم بما يهوون من الجلد، فلما حكمت بالرجم (٢) أعرضوا عن قبوله إعراضهم عن التوراة، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ عن ابن كثير أن ذلك إشارة إلى حكم الله (٣)، وقيل: إشارة إلى التحكيم، ﴿وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)﴾ بك ولا بما في أيديهم من التوراة.

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ بيان وبصيرة.

الزجاج: أي: بيان أن أمر محمدٍ (٤) ﵊ حق، وبيان للحكم الذي يستفتون فيه النبي ﵊ (٥)، ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ﴾ عامٌ، وقيل: المراد بهم محمد ﵊، ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ وصفَ الأنبياءَ بالإسلام لقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقيل: أسلموا: استسلموا،