Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٠

﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ يغيرون ألفاظه، وقيل: يفسرون على غير المراد بها، ومعنى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ أي: من بعد (١) أن وضع الله مواضعها التي أوجبتها إرادته وحكمه، وهو ما حرفوه من نعت محمد ﷺ، وهذا صفة لقوم آخرين (٢).

﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ هذا قول اليهود، أي: ائتوا محمداً (٣)، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوا به، وإن أفتاكم بالرجم (٤) فاحذروا، أي: قبول قوله، ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾ ضلاله، وقيل: عذابه، وقيل: فضيحته، ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي: دفع عذابه، وقيل: هداية ضلاله، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ من الكفر والشرك، وقيل: لم يرد أن يوسعها فيزيل ضيقها عقوبة لهم (٥)، ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ هوان بالجزية وزيّ اليهودية، ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٤١)﴾ دائم، وهو النار.

﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ كرر تأكيداً، ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾، عن النبي ﵊: أنه الرشوة في الحكم (٦)، وهو قول الجمهور.