Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنبياء

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٥٠٨

﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ السدي: قال ذلك جبريل ﵇، قال (١): والمعنى: كوني ذات برد وسلامة، و " كان " بمعنى وقع، و ﴿بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ نصب على الحال، ويحتمل أن يجعل " كان " هاهنا بمعنى صار لأنه يفيد الانتقال من حال إلى حال فبردت نفس النار ورفعت عنه الحرارة.

وقيل: جعل الله بينهما ما منعه من إحراقه وإيذائه.

وروي عن ابن عباس، ﵄ أنه قال: " لو لم يتبع بردها سلاماً لمات إبراهيم من بردها " (٢).

الحسن: هو تسليم من الله ﷿ عليه (٣).

قال النقاش في تفسيره: "لوكان كما قال الحسن لكان رفعاً ولم يكن نصباً" (٤).

قلت: "لا يدفع كونه نصباً تأويل الحسن؛ ألا ترى إلى قوله ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ [هود: ٦٩] أي: سلموا سلاماً كذلك هاهنا (٥) أي: سلم الله سلاماً على إبراهيم، ومثله في المعنى

﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: ١٠٩] في السورة الأخرى، فلم تحرق النار من إبراهيم إلا وثاقه.

الكلبي: بنوا له أتوناً وألقوه فيه وأوقدوا عليه النار (٦).

﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ ضرراً. وقيل: مكراً (٧).

﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١)﴾ أي: خلصناه وخلصنا لوطاً وهو ابن عم إبراهيم. وقيل: ونجيناه (٨) وأرسلنا لوطاً.