Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنبياء

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٥٠٩

عن الزجاج: من أرض بابل إلى أرض الشام، وهي الأرض المباركة كثيرة المياه والأشجار فيها ربوة ذات قرار ومعين (١).

وقيل: سميت مباركة لأن الله تعالى ينزل من السماء الماء العذب إلى صخرة بيت المقدس ومنها يتفرق في سائر الأرض (٢).

وقيل: سميت مباركة لأن أكثر الأنبياء منها (٣).

وقيل: إلى الأرض التي باركنا فيها مكة، وهذا عن ابن عباس، ﵄ أيضاً (٤). ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن النافلة العطية؛ فيعود إليهما جميعاً (٥).

والثاني: الزيادة على الشيء كالنافلة من الصلوات، ويعود إلى يعقوب وحده، أي: سأل ولداً فأعطاه إياه وهو إسحاق وزاده يعقوب من غير مسألة.

والثالث: أن النافلة (٦) ولد الولد، فيكون التقدير: وهبنا له إسحق ولداً ويعقوب ولد الولد (٧)، وقيل: هي مصدر من غير لفظ الفعل السابق أي: وهبنا له هبة.

﴿وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢)﴾ أي: إبراهيم، ولوطاً، وإسحق، ويعقوب جعلناهم أنبياء، وقيل: أمرناهم بالصلاح فصلحوا (٨).

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ أنبياء. والإمام الذي يقتدى به.