Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنبياء

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٥٠٧

﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ أي: قبحاً لكم ونتناً، وقد سبق. فلما ألزمتهم (١) الحجة وعجزوا عن الجواب. ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ﴾ أي: حرقوه بالنار.

﴿وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ﴾ بالانتقام لها منه.

﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨)﴾ للانتصار، وجواب الشرط محذوف دل عليه قوله

﴿حَرِّقُوهُ﴾ وروي في التفاسير عن ابن عمر ﵄ (٢) أن الذي أشار بتحريق إبراهيم رجل من أعراب فارس، أي: أكرادها يسمى هيون، خسف الله به الأرض وهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة (٣).

وهب: قال هو نمروذ (٤).

﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ ثم إن نمروذ اللعين أجج ناراً عظيماً وبنى بنياناً فرفعوا إبراهيم على البنيان وقيدوه، ثم اتخذوا منجنيقاً ووضعوه فيه ورموا به إلى النار من مضرب شاسع وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل ﵇ فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا. قال جبريل: فسل ربك. قال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فقال الله ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾.