Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة البقرة

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٦٦

وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس؛ فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابُك عليه. وإن كان هدى فقد حُوِّلتَ عنه.

فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) أي: صلاتكم. فلم تكن لأحد حجة.

* * *

١٥٧- ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: مغفرة. والصلاة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (٢) .

* * *

١٥٨- ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ أي: لا إثم عليه.

﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ أي: يَتَطَوَّف. فأدغمت التاء في الطاء. وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما، لِصَنَمَين كانا عليهما؛ حتى أنزل الله هذا (٣) .

وقرأ بعضهم: (ألا يَطَّوَّفَ بِهِمَا) (٤) . وفي هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أن يجعل الطواف مُرَخَّصًا في تركه بينهما.

والوجه الآخر: أن يجعل "لا" مع "أن" صلة. كما قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ﴾ (٥) .