Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة البقرة

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٥٧

﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ أي ثم قبِلتم ذلك وأقررتم به.

﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ على ذلك.

* * *

٨٥- ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ وقد بينت معنى هذه الآية في المشكل (١) .

﴿تَظَاهَرُونَ﴾ تعاونون. والتَّظَاهُر: التعاون. ومنه قوله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ (٢) أي تعاونا عليه. والله ظَهِير أي: عَوْن.

وأصل التَّظَاهُر من الظَّهْر. فكأنّ التَّظاهر: أن يجعل كُلُّ واحدٍ من الرجلين أو من القوم الآخَرَ له ظَهْرًا يَتَقَوَّى به ويَسْتَنِدُ إليه.

* * *

٨٧ - ﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ أي: أتْبَعْناه بهم وأرْدَفْنَاه إيَّاهم وهو من القفا مأخوذ. ومنه يقال: قَفَوْتُ الرجلَ: إذا سرت في أثره.

* * *

٨٨- ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ جمع أغْلَف. أي كأنّها في غِلاف لا تفهم عنك ولا تعقل شيئا مما تقول. وهو مثل قوله: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ (٣) يقال: غَلَّفْتُ السيفَ: إذا جعلته في غلاف، فهو سيف أغْلَف. ومنه قيل لمن لم يُخْتَن: أغْلَف.