Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة سبأ

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٥٨

ولكنه أراد لهم جزاء التَّضْعيفِ. وجزاءُ التَّضعيف إنَّما هو مِثلٌ يضم إلى مثلٍ إلى ما بَلغ. وكأن "الضعف": الزيادةُ؛ أي لهم جزاءُ الزيادة.

ويجوز أن يُجعَل "الضِّعفُ" في معنى الجمع أي [لهم] جزاءُ الأضعاف. ونحوُه: ﴿عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ (١) أي مُضَعَّفًا.

٤٥- ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي عُشرَه.

﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي إنْكاري. وكذلك: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٢) ؛ أي إنْذاري، وجمعه: نُكُرٌ ونُذُرٌ.

٤٦- ﴿مَثْنَى﴾ أي اثنَيْن اثنين، ﴿وَفُرَادَى﴾ واحدًا واحدًا.

ويريد بـ"المَثْنَى": أن يتناظَرُوا في أمر النبي ﷺ؛ وبـ "فُرَادَى" (٣) أن يفكِّرُوا. فإن في ذلك ما دَلَّهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنونٍ ولا كذَّابٍ.

٤٨- ﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم.

٤٩- ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ﴾ أي الشيطانُ ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾

٥١- ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ أي عند البعث.

﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي قريبٍ على الله؛ يعني القبورَ (٤) .

٥٢- ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ