Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة سبأ

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٥٥

إذَا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ من كِبَرٍ ... فَقَدْ تَبَاعَدَ عنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ (١)

وقال الآخر:

وعَنْسٍ كألواحِ الإرَانِ نَسَأْتُها ... إذا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ: هُمَاهُمَا (٢)

﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ سقطَ ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ﴾ كان الناس يَرون الشياطينَ تعلم كثيرا من الغيب والسر؛ فلمَّا خرَّ سليمانُ تبينتِ الجنُّ أي ظهر أمرها، ثم قال: ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾

وقد يجوز أن يكون ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ أي علمتْ وظهر لها العجزُ. وكانت تسترقُ السمعَ وتُلَبِّسُ بذلك على الناس أنها تعلم الغيبَ؛ فلما خرَّ سليمانُ زال الشكُّ في أمرها كأنها أقرتْ بالعجز (٣) .

وفي مصحف عبد الله (٤) "تبيَّنتِ الإنْسُ أنَّ الجنَّ لو كانوا يَعلمون الغيبَ".

١٦- (الْعَرِمُ) المُسَنَّاةُ (٥) . واحدها: عَرِمَة قال الشاعر:

مِنْ سَبَأَ الحَاضِرينَ مَأْرِبَ إِذ ... يَبْنُونَ من دونِ سَيْلِه العَرِمَا (٦)