Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة النور

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ٣٠٩

أن يَستأثِرُوا عليهم - ومن الاجتماع على الطعام: لاختلاف الناس في مأكلهم، وزيادةِ بعضهم على بعض. فوسَّع الله عليهم.

﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ قال ابن عباس (١) : "أراد المساجد، إذا دخلتَها فقل: السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين".

وقال الحسن (٢) : "ليُسلِّم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ . (٣)

٦٢- ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ يريد يوم الجمعة، ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ لم يقوموا إلا بإذْنه.

ويقال: بل نزل هذا في حفر الخندق؛ وكان قوم يَتَسَلَّلُون منه بلا إذن (٤) .

٦٣- ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ يعني: فخِّموه وشرِّفوه، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبيَّ الله، ونحوَ هذا. ولا تقولوا: يا محمدُ، كما يدعو بعضكم بعضًا بالأسماء.

﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ أي من يَسْتَتِرُ بصاحبه في اسْتِلالِهِ، ويخرجُ. ويقال: لاذ فلان بفلان؛ [إذا استترَ به] .

و"اللِّوَاذُ": مصدر "لاوَذْتُ به"، فعْل اثنين. ولو كان مصدرًا لـ "لُذْتُ" لكان "لِيَاذًا". هذا قول الفرَّاء.