Skip to content

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر غريب القرآن سورة النساء

غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ابن قتيبة

Printed page ١٢٠

لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئا. وكانوا يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئًا لك النَّافِجةُ. يريدون أنه يأخذ مهرها إبلا فيضمها إلى إبله. فَتُنْفِجُها. أي تعظِّمُها وتُكَثِّرُها. ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها:

* لا يأخذ الحُلْوَانَ مِنْ بَنَاتِيَا * (١)

تقول: لا يفعل ما يفعله غيره. والحلوان هاهنا: المهور.

وأصل النِّحْلة العطية. يقال: نَحَلْتُه نحلة حسنة. أي أعطيته عطية حسنة. والنحلة لا تكون إلا عن طيب نفس. فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة.

* * *

٥- ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ أي: لا تعطوا الجهلاء أموالكم، والسفه الجهل. وأراد هاهنا النساء والصبيان (٢) .

﴿قِيَامًا﴾ وقِوَامًا بمنزلة واحدة. يقال: هذا قوام أمرك وقيامهُ أي: ما يقوم به أمرك.

٦- ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ أي: اختبروهم.

﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ أي: بلغوا أن ينكحوا النساء.

﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ أي: علمتم وتبينتم. وأصل آنست: أبصرت.

﴿وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ أي: تأكلوها مُبَادَرَة أن يكْبروا فيأخذوها منكم.