ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
وَمِمَّا أَنْشَدَهُ أَبُو الفَتْح بْنُ الأَدِيْبِ (١) في أَوَّلِ يَوْمٍ جَلَسَ فِيهِ الوَزِيْرُ وَقُرِئَ عَهْدُهُ:
إِذَا قُلْتَ لَيْثٌ فَهْوَ أَمْضَى عَزِيْمَةً … وَإِنْ قُلْتَ غَيْثٌ فَهُوَ أَنْدَى وَأَجْوَدُ
مِنَ القَوْمِ مَا أَبْقَوا سِوَى حُسْنِ ذِكْرِهِمْ … وَمَا عَمَرُوْهُ بِالجَمِيْلِ وَشَيَّدُوا
وَصِيَّةُ مَوْرُوْثٍ إلَى خَيْرِ وَارِثٍ … إِذَا سَيِّدٌ مِنْهُمْ خَلَا قَامَ سَيِّدُ (٢)
سَيُحْيِيْهُمُ يَحْيَى وَمَا غَابَ غَائِبٌ … إِلَيْهِ أَحَادِيْثُ المَكَارِمِ تُسْنَدُ
مَنَاقِبُ تُحْصَى دُوْنَها عَدَدُ الحَصَى … بِهَا يُغْبَطُ الحُرُّ الكَرِيْمُ وَيُحْسَدُ
لِيَهْنَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اعْتِضَادُهُ … بِرَأْيِكَ وَالآرَاءُ تَهْدِي وَتُرْشِدُ
هُوَ المُقْتَفِي أَمْرَ الإِلَهِ وَإِنَّهُ … لَيُصْدِرُ عَنْ أَمْرِ الإِلهِ وَيُوْرِدُ
تَمَنَّى وَزِيْرًا صَالِحًا يَكْتَفِي بِهِ … وَأَفْكَارُهُ فِي مِثْلِهِ (٣) تَتَرَدَّدُ
دَعَا زكَرِّيَاءُ النَبِيُّ كَمَا دَعَا … إِمَامُ الهُدَى، وَالأَمْرُ بِالأَمْرِ يُعْضَدُ
فَخُصَّ بِيَحْيَى بَعْدَمَا خُصَّ بَعْدَهُ … بِيَحْيَى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مُحَمَّدُ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ (٤). وَمِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي عَلِيِّ بْنِ الفَلَّاسِ الشَّاعِرُ (٥) أَوَّلُهَا: