Printed page ٢/ ٣٧٦
قَالَ نَاصِحُ الدِّيْنِ: كَانَ فَقِيْهًا مُتَطَهِّرًا، وَوَعَظَ فِي شَبَابِهِ، وَكَانَ يَذْكُرُ الدَّرْسَ فِي الحَلْقَةِ، مُسْتَنِدًا إِلَى خِزَانَةِ أَبِيْهِ، وَكَانَ صَيِّتًا، وَرُبَّمَا خَطَبَ فِي الإِمْلَاكَاتِ المُعْتَبَرَةِ، وَكَانَ شُجَاعًا شَدِيْدًا، مَاتَ بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ وَالخَمْسِمَائَةَ، وَقَبْرُهُ تَحْتَ "مَغَارَةِ الدَّمِ".
١٩٥ - ومِنْهُمْ: الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَقِّ (١) بْنِ شَرَفِ الإِسْلَامِ،
قَالَ النَّاصِحُ: كَانَ فَقِيْهًا، عَاقِلًا، عَفِيْفًا، حَسَنَ العِشْرَةِ، كَثِيْرَ الصَّدَقَةِ، رَحِيْمَ القَلْبِ، سَافَرَ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَقرَأَ كِتَابَ "الهِدَايَةِ" عَلَى الشَّيْخِ أَحْمَدَ الحَرَّانِيِّ (٢) الحَنْبَلِيِّ، وَدَخَلَ بِلَادَ العَجَمِ، وَرَأَى أَئِمَّةَ خُرَاسَانَ، وَعَادَ إِلَى "دِمَشْقَ" وَصَحِبَ أَخَاهُ، وَ [هُوَ] الَّذِي يُسْمِعُ دَرْسَهُ، وَيَعِيْدُ لَهُ، وَهُوَ بَيْنَ