Printed page ٢/ ٣٤
قُلْنَا: يَلْزَمُهُ الأُجْرَةُ، وَفِيْهِ نَظَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ القَاضِي وَابْنُ عَقِيْلٍ فِيْمَنْ ابْتَلَعَتْ بَهِيْمَتُهُ مَالًا لِغَيْرِهِ يَبْقَى، كَذَهَبٍ وَجَوْهَرٍ، فَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ وَكَانَتْ مَأْكُوْلَةً، فَهَلْ تُذْبَحُ لاسْتِخْرَاجِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ لِلنَّهْي عَنْ ذَبْحِ الحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُوْلَةٍ تَعَيَّنَ الضَّمَانُ، وَإِنْ تَكُنْ مَضْمُوْنَةً عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ، وَلَكِنْ قِيَاسُ مَا ذَكَرَ ابنُ عَقِيْلٍ فِي سُقُوْطِ الدِّيْنَارِ فِي المِحْبَرَةِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ مَالِكِ المَالِ المُبْتَلَعِ بَيْنَ أَنْ يَذْبَحَ المَأْكُوْلَ وَيَضْمَنَ نَقْصَهُ، وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
١١٤ - عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (١) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ (٢) عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، القَاضِي بَهَاءُ الدِّيْنِ بِنُ شَرَفِ الإسْلَامِ ابنِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ،
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ. تَفَقَّهَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ وَنَاظَرَ.