ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
مِنْ مَدَائِحِهِ مَا يَزِيْدُ عَلَى مَائَتَيْ أَلْفِ قَصِيدَةٍ فِي مُجَلَّدَاتٍ. فَلَمَّا بِيْعَتْ كُتُبُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ اشْتَرَاهَا بَعْضُ الأَعْدَاءِ، فَغَسَلَهَا. وَمِنْ قَوْلِ الحَيْصَ بَيْصَ (١) فِي مَدْحِهِ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى:
يُفِلُّ عَزْبَ الرَّزَايَا وَهِيَ بَاسِلَةٌ … وَيُوْسِعُ الجَارَ نَصْرًا وَهُوَ مَخْذُوْلُ
وَيَشْهَدُ الهَوْلَ (٢) بَسَّامًا وَقَدْ دَمَعَتْ … شُوْسُ العُيُوْنِ فَذَمَّ القَوْمَ إِحْفِيْلُ
وَيُتَّقَى مِثْلَ مَا تُرْجَى فَوَاضِلُهُ … وَجُوْدُهُ، فَهْوَ مَرْهُوْبٌ وَمَأْمُوْلُ
عَارٍ مِنَ العَارِ كَاسٍ مِن مَنَاقِبِهِ … كَأَنَّهُ مُرْهَفُ الخَدَّيْنِ مَسْلُوْلُ
سَهْلُ المَكَارِمِ صَعْبٌ فِي حَفِيْظَتِهِ … فَبَأْسُهُ وَالنَّدَى مُرٌّ وَمَعْسُوْلُ
قَالِي الدَّنَايَا وَصَبْوَانُ العُلَى كَلِفٌ … فَالعَارُ وَالمَجْدُ مَقْطُوْعٌ وَمَوْصُوْلُ
المَلْكُ يَحْيَى لِذِي قَوْلٍ وَمُعْتَرَكٍ … إِذَا تَشَابَهَ مَقْطُوْعٌ وَمَفْلُوْلُ (٣)
يُمْضِي الأَسِنَّةَ وَالأَقْوَالُ مَاضِيَةٌ … فَالحَبْرُ وَالقِرْنُ مَطْرُوْدٌ وَمَفْصُوْلُ
جَوَادُ مَجْدٍ لَهُ فِي فَخْرِهِ شَبَهٌ … وَفِيْهِ مِنْ وَاضِحِ العَلْيَاءِ تَحْجِيْلُ
يَصِيْدُ وَحْشَ المَعالِي وَهِيَ نَافِرَةٌ … كَأَنَّ مَسْعَاهُ لِلْعَلْيَاءِ أُحْبُوْلُ