الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»
محقَّقة، بل فيها باطلٌ كثير؛ فإن ترجمةَ المعاني الباطلة وتصويرَها صعب؛ لأنه ليس لها نظيرٌ من الحقِّ من كلِّ وجه (١).
فإذا سئلنا عن كلامٍ يقولونه: هل هو حقٌّ أو باطل، ومِن أين يتبيَّن الحقُّ فيه والباطل؟
[قيل:] (٢) من القرآن, بالحجَّة والدَّليل، كما كان المشركون وأهلُ الكتاب يسألون رسول الله ﷺ عن مسائل أو يناظِرونه، وكما كانت الأممُ تجادِلُ رسلَها؛ إذ كثيرٌ من الناس يدَّعي موافقةَ الشريعة للفلسفة.
مثال ذلك: إذا ذكروا «العقول العشرة» و «النفوس التسعة» , وقالوا: إن العقلَ الأول هو الصَّادرُ الأولُ عن الواجب بذاته، وإنه من لوازم ذاته ومعلولٌ له، وكذلك الثاني عن الأول، وإن لكل فلَكٍ عقلًا ونفسًا (٣).
قيل: قولكم: «عقل» و «نفس» لغةٌ لكم، فلا بدَّ من ترجمتها، وإن كان اللفظُ عربيًّا فلا بدَّ من ترجمة المعنى.