Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ١٢٥

وأما المُجْمَلات, فمثل احتجاجهم بنهي بعض الصحابة عن ذِكْر بعض خفيِّ العلم, كقول عليٍّ ﵇: «حدِّثوا الناسَ بما يَعْرِفُون، ودَعُوا ما يُنكِرون، أتحبُّون أن يُكَذَّبَ اللهُ ورسولُه؟» (١).

وقولِ عبد الله بن مسعود: «ما مِن رجلٍ يحدِّثُ قومًا بحديثٍ لا تبلُغه عقولُهم إلا كان فتنةً لبعضهم» (٢).

وقولِ عبد الله بن عباس في تفسير بعض الآيات: «ما يُؤْمِنُك أني لو أخبرتُك بتفسيرها كَفَرْتَ، وكُفْرُك بها تكذيبُك بها» (٣).

وهذه الآثار حقٌّ، لكن يُنَزِّلُ كلٌّ منهم ذاك الذي لم يُحَدَّث به على ما يدَّعيه هو من الأسرار والحقائق التي إذا كُشِفَت وُجِدَت من الباطل أو الكفر والنفاق (٤).

حتى إن أبا حامدٍ في «منهاج القاصدين» (٥)

وغيره هو وأمثالُه تمثَّل بما