Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٩٩

يقولون ذلك في الرسول.

وهذا القولُ من أبطل الأقوال.

وممَّا يعتمدون عليه من ذلك: ما فهموه من قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] , ويظنُّون أن «التأويل» هو المعنى الذي يسمُّونه هم تأويلًا، وهو مخالفٌ للظاهر (١).

ثم هؤلاء قد يقولون: تُجْرَى النصوصُ على ظاهرها، وتأويلُها لا يعلمه إلا الله، ويريدون بالتأويل: ما يخالف الظاهر. وهذا تناقضٌ منهم.

وطائفةٌ يريدون بالظاهر ألفاظَ النصوص فقط.

والطائفتان غالطتان في فهم الآية.

وذلك أن لفظ «التأويل» قد صار بسبب تعدُّد الاصطلاحات له ثلاث (٢) معانٍ (٣):

* أحدها: أن يراد بالتأويل حقيقةُ ما يؤول إليه الكلام، وإن وافق ظاهرَه. وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ «التأويل» في الكتاب والسُّنة، كقوله تعالى: