Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٢١

والحديث في الصِّفات والقَدَر والإمامة والفضائل والشفاعة والحوض والصراط والميزان، وله من الرُّدود على المعتزلة والقدرية والرافضة والجهمية وبيان تناقضهم= ما أوجب أن يمتاز بذلك عن أولئك ويُعْرَفَ له حقُّه وقَدْرُه, فقد جعل الله لكلِّ شيءٍ قدرًا, وبما وافق فيه السُّنة والحديث صار له من القبول والأتباع ما صار (١).

لكن الموافقة التي فيها قهرُ المخالف وإظهارُ فساد قوله هي من جنس المجاهد المنتصر, فالرادُّ على أهل البدع مجاهدٌ، حتى كان يحيى بن يحيى (٢) يقول: «الذبُّ عن السُّنة أفضلُ من الجهاد» (٣).

والمجاهدُ قد يكون عدلًا في سياسته وقد لا يكون، وقد يكون فيه فُجور، كما قال النبي ﷺ: «إن الله يؤيِّد هذا الدينَ بالرجل الفاجر وبأقوامٍ لا خَلاق لهم» (٤) , ولهذا مضت السُّنة بأن يُغْزَى مع كلِّ أميرٍ برًّا كان أو