Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٤٢

منفعة، وأحسنُ أحوال صاحبه أن يكون بمنزلة العامِّيِّ، وإنما العلمُ في جواب السؤال (١).

ولهذا تجدُ غالبَ حججهم تتكافأ؛ إذ كلٌّ منهم يقدحُ في أدلة الآخر.

وقد قيل: إن الأشعريَّ ــ مع أنه مِن أقربهم إلى السُّنة والحديث وأعلمهم بذلك ــ صنَّف في آخر عمره كتابًا في تكافؤ الأدلة (٢) , يعني أدلَّة الكلام، فإن ذلك هو صناعته التي يحسِنُ الكلامَ فيها.

وما زال أئمَّتهم يخبرون بعدم الأدلة والهدى في طريقهم، كما ذكرناه عن أبي حامدٍ وغيره، حتى قال أبو حامد الغزالي: «أكثرُ الناس شكًّا عند الموت أهلُ الكلام» (٣).