Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ١٦٤

وقد لا يتفقُ ذلك.

ولهذا قال سبحانه: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الآية [آل عمران: ٩٣] , فأمرنا أن نطلبَ منهم إحضار التوراة وتلاوتها إن كانوا صادقين في نقل ما يخالفُ ذلك (١)، فإنهم كانوا ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧٨]، ويكتبون الكتابَ بأيديهم ويقولون هو من عند الله، ويكذبون في كلامهم وكتابهم؛ فلهذا لا تقبلُ الترجمةُ إلا من ثقة.

فإذا احتجَّ أحدُهم على خلاف القرآن بروايةٍ عن الرُّسل المتقدِّمين، مثل الذي يروى عن موسى أنه قال: «تمسَّكوا بالسَّبت ما دامت السمواتُ والأرض» (٢) = أمكننا أن نقولَ لهم: في أيِّ كتابٍ هذا؟ أحْضِروه, وقد عَلِمنا أن هذا ليس في كتبهم, وإنما هو مفترًى مكذوب (٣)

, وعندهم