Skip to content

غرر المحصول فى علم الأصول الكلام في الأوامر والنواهي المسألة الأولى: لفظ «الأمر حقيقة في لقول المخصوص

غرر المحصول فى علم الأصول

أبو محمد البرزي

Printed page ٨٧

الأول: لو كان حقيقة في غير القول لسمي الأكل والشرب أمرا.

الثاني: لاشتق (١) منه الأمر والمأمور.

الثالث: يصح نفي الأمر عن الفعل عرفا، فيقال: ما أمرته لكنه فعله.

والكل ممنوع، أما الأول: فيمتنع اطراد الحقيقة.

والثاني: يمتنع وجوب الاشتقاق.

والثالث: يمتنع العرف.

واحتج الفقهاء بوجهين:

الأول قوله تعالى: ﴿أتعجبين من أمر الله﴾ [هود: ٧٣]، ﴿وما أمر فرعون﴾ ﴿برشيد﴾ [هود: ٩٧]، أي فعله، إذ كلامه تعالى غير مخلوق. وقول الشاعر (٢):

لأمر ما يسود من يسود

ويقال: "أمر مستقيم وأمر عظيم" والأصل الحقيقة.

الثاني: جمعه بمعنى الفعل على "أمور" دليل الحقيقة.

واحتج أبو الحسين بأن [من] قال: "هذا أمر"، فإن السامع يتردد في الأمور كلها، وذلك دليل الحقيقة في الجميع.

والجواب عن الأول: من الآيتين (٣) القول أو الشأن؛ لأنهما يصدقان