Skip to content

غرر المحصول فى علم الأصول الباب الثاني: في غير المتواتر من الأخبار الصادقة

غرر المحصول فى علم الأصول

أبو محمد البرزي

Printed page ٢٦٦

وهو باطل؛ لأنه لا خبر يخالف المخبر عنه ظاهرا إلا ويصح بإضمار أو تغيير، ومثله لا يقبح من الله تعالى، فإن أكثر العمومات كذلك.

الرابع: خبر النبي ﷺ. قال الغزالي (١): دليله المعجزة؛ لأنها لو ظهرت على يد كاذب لعجز الله تعالى عن تصديق [رسله].

والاعتراض من وجهين: الأول: أنه لو تعذر عليه إظهار المعجز على يد الكاذب لكان عاجزا أيضا. والثاني: أن إظهار المعجز ممكن، فلو تعذر ظهوره على يد الكاذب لانقلب الممكن ممتنعا.

الخامس: خبر الأمة، ودليل صدقه: دلائل الإجماع.

السادس: خبر الجمع العظيم فيما يجدوه من شهوة أو كراهة.

السابع: صدور أخبار مختلفة من أهل التواتر دليل صدق أحدها.

الثامن: القرائن تدل على صدق الخبر. وهو مذهب إمام الحرمين (٢) والغزالي (٣) والنظام (٤)؛ لأن من أخبر عن عطشه وظهر أمارته على وجهه ولسانه علم صدقه.

احتج المنكر بوجوه: الأول: أن خبر الموت للمريض مع البكاء وإحضار الكفن والجنازة قد يبطل، فيقال أغمي عليه أو أظهر ذلك لغرض.