غرر المحصول فى علم الأصول
بضاعته. فكان حريا به أن يشير لصاحب الفضل ويدل على موطن الاستفادة ليبارك له فيما كتب ويكون قد أدى بذلك شكر العلم (١).
وإن كان في المقام ما يحتمل العذر للمصنف ﵀، فيقال: لعل المانع له من ذكر صاحب «التحصيل» زيادة على ما في المعاصرة الموجبة للنفرة، عظم الفرق بينهما في السن، فبين تاريخ وفاتيهما ربع قرن، وهذا يدل - في غالب الظن - على أن صاحبنا أسن من سراج الدين، فلعل هذا هو المانع له من عدم ذكره وإغفاله الإشارة إليه. على ما في هذا من منافاة أدب العلم وأخلاق العلماء وما هو اللائق بهم من نسبة الفضل لأهله والتواضع لهم فيه، ثم هبك سكت فلم تبين مأخذ كلامك، أفتحسب أن الكتاب ما عرفه غيرك؟! (٢)، إلا أن هذا من طبائع نفوس بني آدم، يعسر عليهم التخلص منه، فتجد المرء تغالبه نفسه حتى تخرجه إلى نوع من التدليس والتعمية. والله يعفو بمنه وفضله.
* * *