أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"فرع يحرم نبش القبر قبل البلى (١) عند أهل الخبرة" بتلك الأرض لهتك حرمة الميت "فإن بلي الميت" بأن انمحق جسمه وعظمه وصار ترابا "جاز" (٢) نبش قبره ودفن غيره فيه "وحرم" حينئذ "تجديده" بأن يستوي ترابه عليه ويعمر عمارة قبر جديد "في" مقبرة "مسبلة"; لأنه يوهم الناس أنه جديد فيمتنعون من الدفن فيه واستثنى بعضهم ما لو كان المدفون صحابيا أو ممن اشتهرت ولايته فلا يجوز نبشه عند الانمحاق قال الزركشي (٣)، وهو حسن (٤) ويؤيده ما في الوصايا أنه تجوز الوصية بعمارة قبور الأنبياء والصالحين لما فيه من إحياء الزيارة والتبرك والمراد بعمارتها حفظها من الدراسة لا تجديد بنائها لما مر "وإن وقع في القبر خاتم ونحوه" أي أو نحوه مما يتمول، وإن قل "نبش" ورد; لأن تركه فيه إضاعة مال وقيده في المهذب بطلب مالكه له قال في المجموع ولم يوافقه وعليه ورد بموافقة صاحبي الانتصار والاستقصاء له (٥). ويجاب بأن موافقتهما لا تنافي ما قاله وعلى الإطلاق يفارق ما يأتي في الابتلاع وفي التكفين والدفن في المغصوب بأن الأول فيه بشاعة بشق جوف الميت والأخيرين ضروريان للميت فاحتيط لها بالطلب بخلاف هذا "أو ابتلع مال غيره" وطلبه صاحبه كما في الأصل "ولم يضمنه" أي مثله أو قيمته "أحد من الورثة" أو غيرهم "نبش وشق جوفه" ورد لما مر وتعبيره بأحد أعم من تعبير أصله بالورثة والتقييد بعدم الضمان نقله الأصل عن صاحب العدة ونقل عن القاضي أبي الطيب أنه لا ينبش بحال ويجب الغرم في تركته قال في