Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب بيان إزالة النجاسة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٥٠

والشمس، ونحوهما إذ ليس فيها ذلك، وهو مفهوم من قوله نازع إلخ فقوله لا بتمليح، وتشميس إيضاح، ولكون الدبغ إحالة لم يجب فيه الماء (١)، ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك كما تقرر، وأما خبر يطهرها الماء، والقرظ (٢) فمحمول على الندب أو على الطهارة المطلقة أما جلد الكلب، ونحوه فلا يطهره ذلك لأن سبب نجاسة الميتة تعرضها للعفونة، والحياة أبلغ في دفعها فإذا لم تفد الطهارة فالاندباغ أولى"لا شعره" فلا يطهره الاندباغ لعدم تأثره به.

وهذا مفهوم من الجلد فذكره إيضاح قال النووي، ويعفى عن قليله فيطهر تبعا، واستشكله الزركشي بأن ما لا يتأثر بالدبغ كيف يطهر قليله، وأجاب بأن قوله يطهر أي يعطى حكم الطاهر انتهى، وقد يوجه ذلك بأنه يطهر تبعا للمشقة، وإن لم يتأثر بالدبغ كما يطهر دن الخمر تبعا، وإن لم يكن فيه تخلل على أن السبكي قال بطهارة الشعر مطلقا أخذ بخبر في صحيح مسلم قال، وهذا لا شك عندي فيه، وهو الذي اختاره، وأفتى به".

ويصير" المندبغ"كثوب نجس" في أنه"يصلي فيه إن غسل، ويباع"، وإن لم يغسل ما لم يمنع مانع"ولا يحل أكله" لخبر الصحيحين "إنما حرم من الميتة أكلها" (٣).

"ويحرم ذبح ما لا يؤكل" كبغل، وحمار، ولو"لجلده" أي لدبغ جلده "أو اصطياد بلحمه" للنهي عن ذبح الحيوان إلا لمأكله (٤) رواه ابن حبان، وصححه، والتصريح بمسألة الاصطياد من زيادة المصنف"وتطهر خمر" (٥).