أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
ما في معناه من ميتة لا يسيل دمها، والأصل (١) مثل بالذباب فأبدله المصنف بما ذكره"لا" نحو"حية"، وفأرة، وسلحفاة"وضفدع" بكسر أوله، وثالثه على الأشهر فيتنجس بها ما ذكر لسيلان دمها بخلاف تلك لا يتنجس بها"ما لم يتغير" بها فإن تغير بها لكثرتها تنجس لتغيره بنجاسة، ولأنه لا يشق الاحتراز عنها حينئذ (٢).
وقوله: وإن طرحت ظاهره أن طرحها ميتة لا يضر، وليس كذلك بل إن كانت أجنبية من المائع ضر طرحها جزما كما في الشرح الصغير، وإن كان نشؤها فيه (٣) فظاهر كلام الشيخين أنه لا يضر (٤)، وعبارة الرافعي فلو أخرج منه، وطرح فيه عاد الخلاف أي في الحيوان الأجنبي الذي وقع بنفسه، وعبر النووي عن هذا بقوله فلو أخرج منه، وطرح في غيره أو رد إليه عاد القولان (٥). وقال الإسنوي الصواب فيما ألقي في غيره أنه يضر، ويتجه ترجيحه أيضا فيما ألقي فيه فاعتمده انتهى، ويؤيده تصوير البغوي (٦) ذلك بما إذ ألقي حيا ثم مات، ويجاب عن تعبير الشيخين بعود الخلاف بأنه لا يلزم منه الاتحاد في الترجيح أو بأن كلامهما مصور بما صور به البغوي (٧) لكن كلام