Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب بيان النجاسة، والماء النجس

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٢٥

"باب بيان النجاسة، والماء النجس"

عرفها بعضهم بكل عين حرم تناولها مطلقا في حالة الاختيار مع سهولة تمييزها، وإمكان تناولها (١) لا لحرمتها، ولا لاستقذارها (٢)، ولا لضررها في بدن أو عقل فاحترز بمطلقا عما يباح قليله كبعض النباتات السمية، الاختيار عن حالة الضرورة فيباح فيها تناول النجاسة بسهولة تمييزها عن دود الفاكهة، ونحوها فيباح تناوله معها، وهذان القيدان للإدخال لا للإخراج، وبإمكان تناولها عن الأشياء الصلبة كالحجر، وبالبقية عن الآدمي، وعن المخاط، ونحوه، وعن الحشيشة المسكرة، والسم الذي يضر قليله، وكثيره، والتراب فإنه لم يحرم تناولها لنجاستها بل لحرمة الآدمي، واستقذار المخاط، ونحوه، وضرر البقية (٣)، وعرفها المصنف كأصله بالعد فقال مبتدئا بتقسيم ما يشملها، وغيرها.

"الأعيان جماد، وحيوان فالجماد طاهر" على الأصل فيها إذ الأصل فيها الطهارة لأنها خلقت لمنافع العباد، ولو من بعض الوجوه قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾ [البقرة: ٢٩]. وإنما يحصل الانتفاع أو يكمل بالطهارة "لا خمر"، وهي المشتد من ماء العنب "ولو محترمة، وبباطن" حبات "عنقود" فنجسة تغليظا، وزجرا عنها كالكلب، ولأنها رجس بنص القرآن (٤)، والرجس النجس، والمحترمة قال الشيخان في. . . . . . . . . . .