Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الباب الثاني: في الأذان والإقامة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٣٦١

والوتر حيث يسن جماعة فيما يظهر "الصلاة جامعة" (١) لوروده في الصحيحين في كسوف الشمس وقيس به الباقي والجزءان منصوبان الأول بالإغراء والثاني بالحالية أي احضروا الصلاة أو الزموها حالة كونها جامعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر ورفع أحدهما على أنه مبتدأ حذف خبره أو عكسه ونصب الآخر على الإغراء في الجزء الأول وعلى الحالية في الثاني وكالصلاة جامعة الصلاة كما نص عليه في الأم "لا لجنازة" ومنذورة ونافلة لا تسن جماعة كالضحى أو صليت فرادى فلا يسن لها ذلك أما غير الجنازة فظاهر وأما الجنازة فلأن المشيعين لها حاضرون فلا حاجة للإعلام "وإن والى بين فوائت أذن للأولى" فقط "وأقام للكل" أي لكل منها كما جاء الخبر بذلك من رواية ابن مسعود يوم الخندق وكان قبل نزول صلاة الخوف وهو وإن كان منقطعا معتضد بخبر في مسلم يدل على أنه يؤذن للفائتة فإن لم يوال بينها أذن وأقام لكل.

"ولو أتبعها" أي الفائتة "بحاضرة بلا فصل" طويل "لم يعده" أي الأذان للحاضرة "إلا إن دخل وقتها" (٢) فيعيده للإعلام بوقتها "ويؤذن للأولى فقط" أي دون الثانية "في جمع تقديم أو" جمع "تأخير" والى فيه لأنه ﷺ جمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين (٣) رواه الشيخان من رواية جابر ورويا من رواية ابن عمر "أنه صلاهما بإقامتين" وأجابوا عنه بأنه إنما حفظ الإقامة وقد حفظ جابر الأذان فوجب تقديمه لأن معه زيادة علم وبأن جابرا استوفى أمور حجة النبي ﷺ وأتقنها فهو أولى بالاعتماد.