أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"الباب الثاني في الأذان والإقامة"
الأذان والأذين والتأذين بالمعجمة لغة الإعلام قال تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣] وشرعا قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] وقوله ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٥٨] وخبر الصحيحين "إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" (٤) وفي أبي داود بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال لما أمر النبي ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس فقال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أولا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت بلى فقال تقول الله أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر إلى آخر الإقامة فلما أصبحت أتيت النبي ﷺ فأخبرته بما رأيت فقال: "إنها رؤيا حق إن شاء الله قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك" (٥) فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه