فيؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى فقال ﷺ: "فلله الحمد" (١).
"هو" أي الأذان "والإقامة سنتان" على الكفاية (٢) للخبرين السابقين قالوا وإنما لم يجبا لأنهما إعلام بالصلاة (٣) ودعاء إليها كقوله الصلاة جامعة وضعفه في المجموع (٤) بأنه ليس في ذاك شعار ظاهر بخلاف الأذان وفي المهمات بأن ذاك دعاء إلى مستحب وهذا دعاء إلى واجب وإنما يسنان "في المكتوبات" (٥) الخمس "فقط" أي لا في غيرها كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة لعدم ثبوته فيه بل يكرهان فيه كما صرح به صاحب الأنوار وغيره (٦)، "فليظهر الأذان" أي يسن إظهاره "في البلد" مثلا "بحيث يسمعه كل مصغ إليه" من أهل البلد ففي بلدة صغيرة يكفي في محل وفي كبيرة لا بد منه في محال لينتشر في جميع أهلها فلو أذن واحد في جانب فقط حصلت السنة فيه دون غيره "فلو تركوه" ولو في الجمعة "لم يقاتلوا" (٧) كسائر السنن.