أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
قال الرافعي: كذا أطلقوه (١) لكن فيه تلفيق اليوم من البعضين المفرقين وقد مر في الاعتكاف أنه لو نذر يوما لم يجز تفريق ساعاته انتهى وأجيب بأن التفريق الممنوع منه ثم تفريق تخلله زمان لا اعتكاف فيه أما لو دخل فيه في أثناء يوم واستمر إلى نظيره من الثاني أو قال في إثنائه لله علي أن أعتكف يوما من هذا الوقت فيكفيه ذلك وهو نظير ما هنا لأن زمن التعليق حصل الشروع فيه عقب اليمين ولو فرض انطباق التعليق على أول نهار (٢) طلقت عند غروب شمس يومه صرح به الأصل "أو" قال نهارا أنت طالق "أن" الأولى قول أصله إذا "مضى اليوم فبغروب شمسه" تطلق وإن بقي منه لحظة لأنه عرفه فينصرف إلى اليوم الذي هو فيه "فإن كان" قاله "ليلا لغا" إذ لا نهار حتى يحمل على المعهود وقال المتولي ولا يمكن الحمل على الجنس إذ لا يتصور بقاؤهما حتى تنقضي أيام الدنيا فكانت صفة مستحيلة.
"أو" علق "بنصف اليوم" كان قال أنت طالق نصف يوم كذا "فعند الزوال" منه تطلق لأنه المفهوم منه وإن كان اليوم يحسب من طلوع الفجر شرعا ونصفه الأول أطول "أو" علق "بمضي يوم وهو بالنهار ففي وقته من اليوم الثاني" تطلق لأن اليوم حقيقة في جميعه متواصلا أو متفرقا "أو" وهو "بالليل فبغروب شمس غده" تطلق إذ به يتحقق مضي يوم قال الرافعي كذا أطلقوه لكن فيه تلفيق اليوم من البعضين المفرقين وقد مر في الاعتكاف أنه لو نذر يوما لم يجز تفريق ساعاته انتهى. وأجيب بأن التفريق الممنوع منه ثم تفريق تخلله زمان لا اعتكاف