أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
رمضان "ففي قابل" أي فتطلق في أول رمضان القابل لأن التعليق إنما يكون على مستقبل "وإن علق بآخر الشهر أو السنة أو سلخه" أي كل منهما "فبآخر جزء منه" أي الشهر "أو منها" أي السنة تطلق لأنه الآخر المطلق والسابق للفهم واسم السلخ يقع عليه فيتعلق به الطلاق وكسلخه انسلاخه وخروجه وانقضاؤه ومضيه ونفوذه و "كذا" تطلق بآخر جزء منه "إن علق بآخر أول آخره" لأن آخره اليوم الأخير وأوله طلوع الفجر فآخر أوله الغروب وهو الجزء الأخير كذا قالوه، والأوجه (١) أنها تطلق قبل زوال اليوم الأخير لأنه آخر أوله ووقت الغروب إنما هو اليوم لا آخر أوله.
"وإن علق بأول آخره فبأول اليوم الأخير" منه تطلق لأنه أول آخره "أو آخره" أي أو علق بآخر "أوله فبآخر اليوم الأول" منه تطلق لأنه آخر أوله ونقله الأصل عن الأكثرين وقيل تطلق بآخر الليلة الأولى منه لأنها أوله بالحقيقة وصوبه الشاشي وابن أبي عصرون وجرى عليه صاحب الذخائر وغيره ونقله ابن الصباغ وغيره عن الأكثرين والحاصل أنهم اختلفوا في النقل عن الأكثرين وفي الترجيح فمنهم من نقل الأول عنهم ورجحه ومنهم من عكس والأقيس كما قال العمراني الثاني "أو بانتصاف الشهر فبغروب شمس الخامس عشر" تطلق "وإن نقص" الشهر لأنه المفهوم من ذلك "أو بنصف نصفه" الأول "فبطلوع فجر الثامن" تطلق لأن نصف نصفه سبع ليال ونصف وسبعة أيام ونصف والليل سابق النهار فيقابل نصف ليله بنصف يوم ويجعل ثمان ليال وسبعة أيام نصفا وسبع ليال وثمانية أيام نصفا.
"أو" علق "بنصف اليوم" كان قال أنت طالق نصف يوم كذا "فعند الزوال" منه تطلق لأنه المفهوم منه وإن كان اليوم يحسب من طلوع الفجر شرعا ونصفه الأول أطول "أو" علق "بمضي يوم وهو بالنهار ففي وقته من اليوم الثاني" تطلق لأن اليوم حقيقة في جميعه متواصلا أو متفرقا "أو" وهو "بالليل فبغروب شمس غده (٢) " تطلق إذ به يتحقق مضي يوم. . . . . . . . . . .