أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
والبدأة السرية التي يبعثها الإمام قبل دخوله دار الحرب مقدمة له والرجعة التي يأمرها بالرجوع بعد توجه الجيش لدارنا ونقص في البدأة; لأنهم مستريحون إذ لم يطل بهم السفر ولأن الكفار في غفلة ولأن الإمام من ورائهم يستظهرون به والرجعة بخلافها في كل ذلك "وهو" أي النفل "من خمس خمسها" كما رواه الشافعي عن سعيد بن المسيب.
"وإذا قال الأمير من أخذ شيئا فهو له لم يصح" شرطه كشرط بعض الغنيمة لغير الغانمين وأما ما نقل عنه ﷺ من ذلك يوم بدر فأجاب عنه الرافعي بأنه مما تكلموا في ثبوته وبتقدير ثبوته فغنائم بدر كانت له خاصة يضعها حيث يشاء وما ذكره المصنف هو أحد قسمي النفل والآخران ينفل من صدر منه في الحرب أثر محمود كمبارزة وحسن إقدام زيادة على سهمه بحسب ما يليق بالحال وبه صرح الأصل وتركه المصنف لما يأتي في الرضخ
"الطرف الثاني الرضخ" وهو لغة العطاء القليل وشرعا دون سهم الغنيمة كما يعلم مما يأتي "وإذا حضر صبي وعبد (١) وامرأة" وخنثى وزمن (٢) قال الماوردي والجرجاني ومجنون (٣) وإن حضروا بغير إذن مالك أمرهم "وجب الرضخ" لا السهم "لهم" للاتباع رواه في الصبي والمرأة (٤) البيهقي مرسلا وفي العبد الترمذي وصححه (٥)، ولأنهم ليسوا من أهل فرض الجهاد لكنهم كثروا السواد فلا يحرمون لكن القياس كما قال الإمام اعتبار نفعهم (٦) فلا يرضخ لمن لا نفع فيه كطفل