Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الباب الثاني في الغنيمة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ٢٢٣

حين التقى الصفان ومن الغنيمة ما أخذ من دارهم اختلاسا أو سرقة أو لقطة كما ذكره في كتاب السير وشمل تعبيره بما أخذناه ما فيه اختصاص فهو أولى من تعبير أصله بالمال وسيأتي في السير ما يفعل في الكلاب "ولم تحل" الغنيمة "إلا لنا" وقد كانت في أول الإسلام لرسول الله ﷺ خاصة يصنع فيها ما يشاء وعليه يحمل إعطاؤه ﷺ من لم يشهد بدرا ثم نسخ بعد ذلك (١) فخمست كالفيء لآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] "ولخمسها حكم خمس الفيء" فيخمس خمسة أسهم للآية "وأربعة أخماسها للغانمين" أخذا من الآية حيث اقتصر فيها بعد الإضافة إليهم على إخراج الخمس وعملا بفعله ﷺ في أرض خيبر وروى البيهقي بإسناد صحيح أن "رجلا سأل النبي ﷺ عن الغنيمة فقال لله خمسها وأربعة أخماسها للجيش فما أحد أولى به من أحد" (٢).

"وفيه أربعة أطراف الأول النفل" بفتح الفاء أشهر من إسكانها "وهو أن يشترط الأمير زيادة" على سهم الغنيمة "لمن يستعين به في" أمر "مهم كطليعة ودليل" أي لمن يقوم بما فيه نكاية زائدة في العدو أو توقع ظفر أو دفع شر كتقدم على طليعة وهجم على قلعة ودلالة عليها وحفظ مكمن وتجسيس حال "بشرط الحاجة إليه" لكثرة العدو وقلة المسلمين مع اقتضاء الرأي بعث السرايا وحفظ المكامن، ولذلك نفل رسول الله ﷺ في بعض الغزوات دون بعض "إما لشخص" واحد "أو أكثر معين أو غيره كمن" أي كقوله من "فعل كذا" فله كذا "فإن بذله من" مال المصالح الحاصل عنده في "بيت المال فليكن معلوما أو" بذله يعني شرطه "مما سيغنم" في هذا القتال أو غيره "قدر بجزء كالثلث والربع" ويحتمل فيه الجهالة للحاجة.

"وليس لقدره ضبط بل يجتهد فيه" فيقدره "بقدر العمل" وخطره وقد صح في الترمذي وغيره أنه ﷺ كان ينفل في البدأة الربع (٣) وفي الرجعة الثلث (٤)