أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
قال الزركشي: وهو المتجه ويدل له نص في البويطي (١) "وكذا ذمي (٢) وذمية حضرا بإذن الإمام" يرضخ لهما "إن لم يستأجرا" سواء أقاتلا أم لا رواه في قوم من اليهود أبو داود بلفظ أسهم (٣) وحمل على الرضخ وقيس بهم من في معناهم فإن استؤجر فليس لهما إلا الأجرة; لأن طمعه فيها دفعه عن الغنيمة "فإن حضرا بغير إذن الإمام عزرا" إن رأى الإمام تعزيرهما ولا يرضخ لهما وإن أذن لهما غيره; لأنهما متهمان بموالاة أهل دينهما ويعتبر في استحقاق المسلم الرضخ أن لا يكون له سلب ذكره في الكفاية (٤)، وفي استحقاق الذمي له أن لا يكون خروجه بإكراه الإمام فإن أكرهه استحق أجرة مثله فقط قاله الماوردي قال الأذرعي والظاهر أن المعاهد (٥) والمؤمن والحربي إذا حضروا بإذن الإمام حيث يجوز له الاستعانة بهم كالذمي وأما المبعض فالظاهر أنه كالعبد (٦) ويحتمل أن يقال إن كانت مهايأة وحضر في نوبته أسهم له وإلا رضخ. ا هـ. والأوجه الثاني (٧) ; لأن الغنيمة من باب الإكساب
"فرع يفاضل" الإمام "في الرضح" بين أهله "بقدر النفع" منهم فيرجح المقاتل ومن قتاله أكثر على غيره والفارس على الرجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطاش على التي تحفظ الرحال بخلاف سهم الغنيمة فإنه يستوي فيه المقاتل وغيره; لأنه منصوص عليه والرضخ بالاجتهاد فجاز أن يختلف كدية الحر لما